الشيخ محمد اليعقوبي
134
فقه الخلاف
الشامل لغير المدخول بها « 1 » . وكذلك إطلاق الروايات الدالة على جواز التزويج من المرأة التي تدعي خلوها من البعل كمعتبرة ميسرة قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد ، فأقول لها : ألكِ زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوجها ؟ قال : نعم هي المصدقة على نفسها ) « 2 » . وكذلك إطلاق الروايات التي دلت على الاكتفاء بسكوت البنت دليلًا على رضاها كصحيح البزنطي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : ( في المرأة البكر إذنها صماتها ، والثيّب أمرها إليها ) « 3 » بتقريب أن أمرها لو لم يكن بيدها لا يبقى معنى لهذا الاعتبار . فهذه عدة طوائف من الآيات والروايات . قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( فهذه الإطلاقات وغيرها تقتضي استقلال البنت مطلقاً في أمرها بحيث لو كنا نحن وهذه الآيات والنصوص ولم يكن هناك نص خاص يقتضي الخلاف لكان القول باستقلالها هو المتعين ) ) « 4 » لكن من الواضح أن ما ذكره لا إطلاق له لأنها ليست في صدد البيان من هذه الجهة وإنما هي واردة لبيان أمور أخرى كجواز أصل التزويج وإن سكوتها رضاها فيما يعتبر فيه إذنها لا مطلقاً وهكذا . وإذا أردنا التنزّل فإنها لا تدل على الاستقلال ولا تنفي التشريك كما أن بعضها خاص ببعض الحالات كالعضل . 3 - بعض الأصول والعمومات كعموم السلطنة على النفس و ( ( أصالة عدم اشتراط إذن الولي في صحة العقد مؤيداً بأن البلوغ والرشد هو مناط التصرف
--> ( 1 ) قلائد الدرر : 3 / 43 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، باب 3 ، ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 5 ، ح 1 . ( 4 ) مباني العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ) : 33 / 210 .